شركة EES تخفض وقت فحص الحقائب إلى 24 ثانية في جمهورية التشيك، لكن المطارات تحذر من أن التأخيرات تضر بالسفر

تقول السلطات التشيكية إن متوسط مدة الفحوصات البيومترية التي تجريها EES على الحدود يبلغ 24 ثانية، في حين تحذر المطارات من أن استمرار طوابير الانتظار قد يضر بالسياحة الأوروبية.

شركة EES تخفض وقت فحص الحقائب إلى 24 ثانية في جمهورية التشيك، لكن المطارات تحذر من أن التأخيرات تضر بالسفر featured image

برنامج EES يحقق نتائج متباينة

يبدو نظام الدخول والخروج التابع للاتحاد الأوروبي (EES) واعداً رغم الصعوبات التي واجهها في الأشهر الأولى بعد إطلاقه في منطقة شنغن. ويشير مسؤولو الحدود في بعض البلدان إلى تسارع وتيرة إنجاز الإجراءات بفضل التكنولوجيا البيومترية. لكن المطارات وشركات السفر تفيد بأن الطوابير الطويلة لا تزال تؤثر على تدفقات الركاب.

علاوة على ذلك، يحذر المتحدثون باسم القطاع من أن التنفيذ غير المتسق قد يثني المسافرين عن السفر خلال موسم السفر المزدحم في أوروبا. ويؤدي ذلك إلى تأخير آخر في إطلاق «نظام المعلومات والتصاريح الخاصة بالسفر الأوروبي» (ETIAS)، الذي يعتمد على نظام EES.

وتُبرز هذه الأحداث مجتمعةً التحدي المتمثل في التوفيق بين تشديد إجراءات الرقابة الحدودية والحفاظ في الوقت نفسه على تجربة سفر سلسة.

الجمهورية التشيكية تعلن عن تسريع إجراءات الفحص في نظام EES

وقد برزت جمهورية التشيك كواحدة من قصص النجاح المبكرة في ظل النظام الجديد.

ووفقًا للشرطة التشيكية، أدت تقنية المراقبة الآلية للحدود التي زودتها شركة «سيكونيت» الألمانية إلى خفض متوسط وقت إنجاز الإجراءات الحدودية إلى 24 ثانية لكل مسافر. ويستخدم النظام أكشاكًا بيومترية للخدمة الذاتية تقوم بالتقاط صور وجوه المسافرين قبل أن يكمل ضباط الحدود عملية التحقق.

وقال مسؤولون إن عملية الانتشار سارت بسلاسة منذ بدء تشغيل نظام EES.

وأضافت السلطات أن الأتمتة تتيح للضباط قضاء وقت أقل في معالجة جوازات السفر يدويًّا، وتخصيص وقت أكبر للتركيز على المهام المتعلقة بالأمن.

علاوة على ذلك، يساعد التحقق البيومتري الأسرع في إدارة أعداد الركاب المتزايدة دون الحاجة إلى زيادة مماثلة في عدد الموظفين.

تُظهر التجربة التشيكية كيف يمكن للتكنولوجيا أن تعزز الكفاءة عندما تكون مدعومة ببنية تحتية ملائمة وتخطيط تشغيلي سليم.

ومع ذلك، يقر المسؤولون بأن مستوى التنفيذ يختلف اختلافًا كبيرًا عبر أوروبا.

المطارات تقول إن طوابير الانتظار لا تزال تشكل مصدر قلق كبير

على الرغم من النتائج المشجعة في بعض المواقع، لا يزال مشغلو المطارات في جميع أنحاء أوروبا يعربون عن قلقهم إزاء طول فترات الانتظار عند الحدود.

حذرت منظمة «ACI Europe»، التي تمثل المطارات في جميع أنحاء القارة، من أن النظام الجديد قد يضر بسمعة أوروبا كوجهة سياحية تتسم بالكفاءة.

وقال أوليفييه يانكوفيتش، المدير العام لـ«ACI Europe»: «أصبحت فترات الانتظار الطويلة وغير المتوقعة وغير المقبولة عند نقاط التفتيش الحدودية عاملاً رادعاً للسفر — كما أنها تقوض مكانة أوروبا وسمعتها كوجهة فعالة ومرحبة».

وبالمثل، ترى شركات الطيران أن طول مدة إنجاز الإجراءات يؤدي إلى حدوث اختناقات تشغيلية خلال فترات ذروة السفر.

كما حذرت عدة منظمات من أن بعض المسافرين قد يؤجلون رحلاتهم إلى أوروبا أو يعيدون النظر فيها إذا أصبحت الإجراءات الحدودية تستغرق وقتًا أطول وأطول.

أكد ممثلو قطاع السفر أنهم يدعمون الأهداف الأمنية لنظام EES. ومع ذلك، حثوا صانعي السياسات على تحسين عملية التنفيذ قبل أن تتضرر ثقة الركاب أكثر من ذلك.

وقد وصفت هيئات الطيران هذا النظام بأنه رادع محتمل للسفر ما لم يتم حل المشكلات التشغيلية بسرعة.

وبالتالي، تطالب المطارات بمزيد من المرونة والاستثمار المستمر في البنية التحتية الحدودية للحد من الازدحام.

نظام ETIAS يواجه تأخيراً آخر

وفي الوقت نفسه، سيتعين على المسافرين الذين يخططون لزيارات مستقبلية إلى أوروبا الانتظار لفترة أطول قبل الحصول على تصريح السفر ETIAS.

أجلت السلطات الأوروبية تطبيق نظام ETIAS مرة أخرى، في الوقت الذي تركز فيه على تحقيق الاستقرار في نظام الدخول والخروج.

ويعكس هذا التأخير العلاقة الوثيقة بين المبادرتين. وعلى وجه التحديد، تعتمد مبادرة ETIAS على البيانات التي يتم توليدها من خلال نظام EES قبل أن تدخل حيز التشغيل الكامل.

ونتيجة لذلك، أعطى المسؤولون الأولوية لضمان عمل نظام الحدود البيومتري بشكل موثوق قبل فرض متطلبات سفر إضافية.

في الوقت الحالي، سيستمر المسافرون القادمون من الدول المعفاة من تأشيرة الدخول في اتباع إجراءات الدخول الحالية إلى أن يتلقى نظام ETIAS تاريخًا مؤكدًا لبدء العمل به.

ورغم أن هذا التأجيل يؤدي إلى تأخير إجراء إداري آخر بالنسبة للزوار، فإنه يتيح في الوقت نفسه للسلطات مزيدًا من الوقت لتحسين العمليات الحدودية.

لا يزال انتشار نظام EES متفاوتًا في أنحاء أوروبا

لا يزال هناك تباين كبير في مستوى التنفيذ بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

على سبيل المثال، لم تقم فرنسا بعد بتطبيق نظام المعالجة البيومترية بشكل كامل على السائقين الذين يمرون عبر دوفر ومسار «لي شاتل» التابع لـ«يوروتونيل».

وبدلاً من ذلك، تواصل السلطات استخدام الإجراءات المؤقتة ريثما يتم معالجة المشكلات الفنية والمتعلقة بالبنية التحتية.

وتعني هذه الاختلافات أن المسافرين قد يواجهون تجارب متباينة للغاية اعتمادًا على المكان الذي يدخلون منه منطقة شنغن.

تقوم بعض المطارات والمعابر البرية حالياً بمعالجة إجراءات المسافرين بكفاءة. غير أن بعضها الآخر لا يزال يعمل على تكييف مرافقها لاستيعاب عمليات التسجيل والتحقق باستخدام البيانات البيومترية.

ويعكس هذا التباين في وتيرة التنفيذ مدى تعقيد نشر التكنولوجيا الحدودية الجديدة عبر عشرات المطارات والموانئ البحرية والمعابر البرية التي تخدم ملايين المسافرين سنويًّا.

ولذلك، يتوقع خبراء القطاع أن تستمر التحديات المتعلقة بالتنفيذ، حتى في الوقت الذي تُبلغ فيه الدول الفردية عن تحسنات محلية.

يجب أن تتوافق الأهداف الأمنية مع توقعات الركاب

يمثل نظام EES أحد أكبر مشاريع تحديث الحدود التي نفذها الاتحاد الأوروبي منذ عقود.

يحل نظام التحقق البيومتري هذا محل الختم اليدوي على جوازات السفر بالنسبة لمعظم المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، مع إنشاء سجلات رقمية أكثر دقة لعمليات الدخول والخروج.

ويقول المؤيدون إن هذا النظام سيعزز أمن الحدود، ويحسن الكشف عن حالات تجاوز مدة الإقامة المسموح بها، ويعزز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء.

ومع ذلك، فمن المرجح أن يتوقف قبول الجمهور لهذه التكنولوجيا على مدى كفاءة عملها عند المعابر الحدودية المزدحمة.

تُظهر تجربة جمهورية التشيك أن الأتمتة التي يتم تنفيذها بشكل جيد يمكن أن تقلل بشكل كبير من أوقات المعالجة.

وعلى العكس من ذلك، فإن الازدحام المستمر في أماكن أخرى يثبت أن التكنولوجيا وحدها لا يمكنها التغلب على التحديات التشغيلية.

في نهاية المطاف، يواجه الاتحاد الأوروبي اختبارًا حاسمًا. فعليه أن يثبت أن الإجراءات الأمنية المشددة يمكن أن تتوافق مع كفاءة إجراءات معالجة الأمور على الحدود.

من المرجح أن يحدد النجاح ليس فقط مدى قبول نظام EES في المستقبل، بل أيضًا تطبيق نظام ETIAS في نهاية المطاف في جميع أنحاء منطقة شنغن.

الصورة من تصوير دوريس ف. بورش على موقع Unsplash

مقالات ذات صلة